أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
81
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
ومداواتها : الاستفراغ في كل قليل ، والحمية من الأطعمة الغليظة - وكان عليّ الصغير « 1 » يسمي هذه التوتة المنبسطة - تقلب جفن العليل ، فإن كان اللون الظاهر في سطح « 2 » الجلد مثله ، يظهر تحت الجفن [ لم يتعرض له ، وإن كان لا يظهر تحت الجفن ] « 3 » من ذلك اللون شيء نزع بالإبر الظاهر فوق الجلد ، ووضع عليه النار اليابس ، وصفته ما قد تقدم ذكره ، حتى إذا قوّر « 4 » الجلد وبلغ إلى الطبقة ، نحّاه وغسله ، ودهنه وحشاه بالقطنة العتيقة ثم داواه . وكان قلّ ما يتخلص من التقلص والتشنج ، فيحدث قصرا في الجفن الأعلى ، وخير الأشياء ترك التعرض لمثل ذلك . الفصل العاشر « 5 » في الصلابة التي تحدث في الجفن من غير جرب هذه الصلابة تحدث في الجفن في وقتين ، أحد الوقتين إذا عرق من المشي وضربه الهواء البارد ، وعند الانتباه من النوم ، لا سيما في ليالي الشتاء ، والسبب في ذلك بخارات غليظة فيها يبس ، وليس فيها حدة ولذع . وهذا البخار ينقسم إلى قسمين ، أحدهما : يكون غليظا مع يبس لا لذع ولا حدة فيه ، والقسم الآخر : يكون معه حدّة ولذع وكيفية حرّيفة ، فما كان منه غليظا معه يبس ، كان منه الصلابة التي تظهر بعقب
--> ( 1 ) عليّ الصغير : لا ندري من يقصد بعلي الصغير ، وعلي الوحيد الذي نعرفه قد عمل في الكحالة هو « علي بن عيسى » الكحال . ت 400 ه - 1010 م . مؤلف كتاب تذكرة الكحالين . ( 2 ) في ( ب ) : ظهر . ( 3 ) زيادة من ( ب ) و ( ج ) . ( 4 ) في ( أ ) : قوى . ( 5 ) في الأصل : الباب الثالث والثلاثون . وذكره المؤلفون قديما في طب العيون باسم « الجسا Induration » .